علي علمي الاردبيلي
110
شرح نهاية الحكمة
أوصاف عدميّة ناعتة لموصوفاتها ، موجودة بوجودها ) كاللابصير . . . . ثمّ أشار كدفع دخل بإنّه لو كان الإمكان خارجيّاً في الأعيان ، كان له أثر حذاء الوجوب الذي يترتّب عليه ذلك ، فأزاحه كالتالي : ( والآثار المترتّبة عليه ) أي الإمكان ( في الحقيقة هي ارتفاع آثار الوجوب من صرافة الوجود وبساطة الذات والغنى عن الغير وغير ذلك ) فالإمكان يكون معناه عدم هذه الآثار . مثلًا أثره لاصرافة الوجود ولابساطة ذاته والفقر الذاتي إلى علّته وما إليها . فطبيعي أن يكون شأن الإمكان ومعناه شأن الأعدام المضافة ومعناها ، كماسبق فليلاحظ . ( وقد اتّضح بهذا البيان فساد قول من قال ) القائل هو الرواقيّون فذهبوا إلى ( أنّ الإمكان من الاعتبارات العقليّة المحضة الّتى لاصورة لها في خارج ولاذهن و ) فساد ( ذلك ) إنّما هو ( لظهور أنّ ضرورة وجود الموجود أمر وعاؤه الخارج ، وله آثار خارجيّة وجوديّة ) فلا ضرورة وجود الموجود أيضاً يكون وعاؤه كذلك خارجاً ، كما استدلّ قدس سره به وقرأنا قريب هذا استدلاله بأنّ الواجب الذي ضرورة وجوده في الأعيان فإنّ ارتفاع الضرورة أيضاً الذي هو الإمكان لا يكون إلّافيها ؛ لأنّ هذا هو شأن المقسم ومعناه . . . كما بيّن في حقله . ( وكذا ) اتّضح بالبيان المسبق فساد ( قول من قال : إنّ للإمكان وجوداً في الخارج منحازاً مستقلّاً ) عن موضوعه ( و ) السبب في عدم سدادة ( ذلك ) أوّلًا : ( لظهور أنّه ) أي الإمكان ( معنى عدمي واحد مشترك بين الماهيّات ثابت ) معنى الإمكانيّة ( بثبوتها في أنفسها وهو ) أي ثبوت الماهيّة كذلك عبارة عن ( سلب الضرورتين ، ولا معنى لوجود الأعدام بوجود منحاز مستقلّ ) إلّابما ذكر بالإضافات إلى الوجود . وثانياً : ما أوعز إليه بقوله : ( على أنّه لو كان ) الإمكان ( موجوداً في الأعيان بوجود منحاز مستقلّ ) عن موضوعاته ( كان ) في عين إمكانيّته - لأجل حصر أقسام الموجودات عقلًا - ( إمّا واجباً